الشيخ مرعي بن يوسف المقدسي الحنبلي
48
فرائد فوائد الفكر في الإمام المهدي المنتظر ( ع )
عطائه ، وأراد أن يبتاع بها خادما لأهله « 1 » . ثمّ خنقته العبرة فبكى وبكى النّاس معه « 2 » . وقال صلّى اللّه عليه وآله : « من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه ، وإلى نوح في تقواه ، وإلى إبراهيم في حلمه ، وإلى موسى في هيبته ، وإلى عيسى في عبادته ، فلينظر إلى عليّ بن أبي طالب عليه السّلام » « 3 » .
--> ( 1 ) أجمعت المصادر السّابقة على هذا ما عدا أمالي الطّوسي : 2 / 174 بلفظ « خادما لأمّ كلثوم » ومثله في تفسير البرهان : 4 / 124 ، وفي الفتوح : 4 / 146 زاد « وقد أمرني أن أردّها إلى بيت المال » . ( 2 ) نقل هذه الخطبة جميع مؤرخي التّأريخ ، وما على المستشكل العزيز إلّا مراجعة كتاب الفصول المهمة في معرفة الأئمّة لابن الصّباغ المالكي : 2 / 39 ( بتحقيقنا ) . ( 3 ) رواه البيهقي في فضائل الصّحابة : 49 ، وقريب من هذا في ميزان الإعتدال : 4 / 99 ، والمناقب لابن المغازلي : 212 ، وذخائر العقبى : 93 . ولكن برواية البغوي في الصّحاح عن أبي الحمراء قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه ، وإلى نوح في فهمه ، وإلى يحيى بن زكريا في زهده ، وإلى موسى بن عمران في بطشه ، فلينظر إلى عليّ بن أبي طالب . وانظر كشف اليقين : 53 لتجد الحديث بلفظه الأوّل . وانظر دلائل الصّدق للشيخ المظفر : 2 / 250 ، والمناقب للخوارزمي : 45 عن الحارث الأعور صاحب راية عليّ بن أبي طالب عليه السّلام قال : بلغنا أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه واله كان في جمع من أصحابه ، فقال : أريكم آدم في علمه ، ونوحا في فهمه ، وإبراهيم في حكمته ( خلّته - خ ل ) فلم يكن بأسرع من أن طلع عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فقال أبو بكر : يا رسول اللّه ، أقسمت رجلا بثلاثة من الرّسل ( الأنبياء - خ ل ) ؟ بخّ بخّ لهذا الرّجل ، من هو يا رسول اللّه ؟ فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه واله ألا تعرفه يا أبا بكر ؟ قال : اللّه ورسوله أعلم ، قال النّبيّ صلّى اللّه عليه واله هو أبو الحسن عليّ بن أبي طالب ، فقال أبو بكر : بخّ بخّ لك يا أبا الحسن ، وأين مثلك ؟ ! وانظر لوامع الحقائق : 11 للشيخ أحمد الآشتياني ، وكشف المراد للعلّامة الحلّي : 418 ، وعوالم العلوم : 18 / 186 - 190 ، والبحار : 46 / 134 - 136 ، وشرح النّهج لابن أبي الحديد : 2 / 449 . -